العلامة المجلسي

80

بحار الأنوار

النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا وحمزة وعبيدة بالمبارزة ، فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها ( 1 ) فسقطا جميعا ، وحمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتى انثلما ، وحمل علي عليه السلام على الوليد فضربه على حبل عاتقه وخرج السيف من إبطه . وفي إبانة الفلكي أن الوليد كان إذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها وغلظها ثم اعتنق حمزة وشيبة ، فقال المسلمون : يا علي أما ترى هذا الكلب يهر عمك ؟ فحمل علي عليه السلام عليه ثم قال : يا عم طأطأ رأسك ، وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربه علي عليه السلام فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق ، فأجهز عليه ، وكان حسان قال في قتل عمرو بن عبد ود : ولقد رأيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب المحضر - أصبحت لا تدعى ليوم كريهة * يا عمرو أو لجسيم أمر منكر فأجابه بعض بني عامر : كذبتم وبيت الله لم تقتلوننا ( 2 ) * ولكن بسيف الهاشميين فافخروا بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغى * بكف علي نلتم ذاك فاقصروا ولم تقتلوا عمرو بن ود ولا ابنه * ولكنه الكفؤ الهزبر الغضنفر علي الذي في الفخر طال ثناؤه * فلا تكثروا الدعوى عليه فتفجروا ببدر خرجتم للبراز فردكم * شيوخ قريش جهرة وتأخروا فلما أتاهم حمزة وعبيدة * وجاء علي بالمهند يخطر فقالوا نعم أكفاء صدق فأقبلوا * إليهم سراعا إذ بغوا وتجبروا فجال علي جولة هاشمية * فدمرهم لما عتوا وتكبروا وفي مجمع البيان أنه قتل سبعة وعشرين مبارزا ، وفي الارشاد : قتل خمسة وثلاثين ، وقال زيد بن وهب : قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر حديث بدر : وقتلنا

--> ( 1 ) أي قطعها . ( 2 ) في المصدر : لا تقتلوننا .